مما لا شك فيه أن أكثر المواضيع إثارة للجدل في الآونة الأخيرة هي المقاربة التي تسعى الأفلام العربية أو بالأحرى التي يسعى المخرجون العرب وضعها للواقع العربي , أخص بالذكر الواقع المغربي .
ففي أوج هده الحمى المتنامية التي جعلت الكثير من المخرجين يتوجهون إلى إنتاج أو "إخراج" أفلام تعكس الواقع المغربي كما يزعمون , أقول يزعمون لأني لا أظن أن هده الأفلام تعكس بالضرورة واقعنا المعاش, ففي حين نرى أن الكثير من الأفلام تتناول موضوع الصراعات الاجتماعية و الأسرية , نجد أن واقع هده الصراعات لا ترويها أو تتناولها من وجهة نظر حقيقية فكما نعلم ليس هناك كتابات في هدا المجال أو قليلة – اعني الصراعات الاجتماعية و الأسرية- و إلا لمادا تأخذ نصوص جاهزة مصدرها المجتمع الروسي أو الفرنسي أو غيرهما ؟
لست اختصاصيا في هدا المجال . لكن كيف يمكن إسقاط الواقع الروسي أو الفرنسي مثلا على الواقع المغربي دون اعتبار الإكراهات التاريخية و الدينية من جهة و الثقافية الجغرافية من جهة ثانية ؟
هدا فيما يخص الموضوع المتناول و من جهة أخرى نجد أن المخرجين أنفسهم قد لا يعلمون شيء عن مجتمعهم إما لأنهم يدرسون في الخارج - و لا تقل لي أن الكتب تروي ما تسرده الأيام المريرة – و إما نشئوا في الخارج أو ذهبوا إلى هناك من اجل التكوين و هدين كفيلان بتغير أو على الأقل أثرا في نظرة المخرج إلى مجتمعه, نظرة كفيلة بان تأثر في عمله و تعامله, نظرة قد تجلب علينا أفكار غريبة عن هويتنا العربية تماما.و هنا نطرح هدا السؤال : كيف لإنسان لا يعرف عن الأرض إلا "البطاطا" التي يشتريها من السوق حتى انه ينفض عنها التراب , فيتكلم عن أوجاع التراب ؟ و كيف لمن عاش ليالي أوربا أن يتكلم عن المغرب ليلا ؟ و كيف لمن لا يعرف عن الإسلام إلا انه قادم من الشرق أن يتجرا على الحديث عن "حجاب الحب" ؟
لسنا هنا لنحاكم أحدا ليس لشئ إلا لأننا مجرد مشاهدين {مستهلكين}. لكن بعد كل شئ لنا الحق في إبداء رأي .
مــجــرد رأي

No comments:
Post a Comment